الشهيد ايمن محمد نخلة وعائلته

 

أشرقت شمس نهار جديد في ذلك اليوم ,و بدأت المعضمية نهارها بصباح هادئ مع زقزقة العصافير و أصواتها العذبة المترنمة
و مع غياب هذه الشمس تغادر الطيور و نفقد أصواتها الجميلة
و هذا ما حصل في يوم الثلاثاء 23-10-2012
لتفقد المعضمية طيور بريئة مع والدهم و جدتهم
4 أفراد في عائلة واحدة مع أناس أبرياء فارقونا في يوم أرادهم الله شهداء بإذنه تعالى
طيور مع والدهم الحر
الوالد الشهــــيد أيـــــمــــن مـــحـــمـــد نــــخـــلـــــة(أبو وائــــل) الذي كان يسعى طالبا الرزق بعمله كموظف … حر

 بمواقفه الشريفة و أخلاقة العليا من الأحرار اللذين طالبوا بالحرية و اسقاط النظام
لم تفوته مظاهرة إلا و خرج ليهتف فيها حاملا روحه على كفه لإيصال صوته ملبيا نداء درعا الأبية و هب لنصرتها
لديه طفلان …. طيران من طيور الجنة
ابنه البكر الشهيد وائــــــــل أيــــمــــن نـــخـــلـــة مواليد 16-11-2004
الإبن الأكبر فرحته الكبرى الذي يحمل اسم والده من بعده
و الطير الأصغر الشهيد أحـــمـــد أيــــمــــن نــــخــــلــــة مواليد 1-4-2011
فرحته الثانية في الحياة حلم أن يربيهم و يعيش مع عائلته و أطفاله حياة حرة كرمة
و لا يفرقه عنهم الا الموت .. فهذا حلم كل أب بأبنائه أن يفرح بهم بشبابهم و يرفع رأسه بأخلاقهم
إلى أن أراد القدر لهم أن يفارقوا الحياة سويا الأب و طفليه ..مع جدتهم أم والدتهم
الجدة الشهيدة انـــعــــام ابــراهــيـــم قــصـــاص من مواليد داريا الأبية 1-6-1961
كانت في بلدتها بداريا و لكن طريق الشهادة ناداها في المعضمية بعد وصولها الى البلد بربع ساعة و هي لبت النداء و نالت الشهادة
===========================================================
يوم خسرنا فيه أرواح حرة كريمة و لكنهم كسبوا الشهادة بلقاء رب العالمين و الأولياء الصالحين في الجنة
في يوم لا ننساه حتى لو أصبحنا تحت التراب .. في لحظات غياب الشمس غابت أرواح أبناء بلدتنا عنا متعالية الى السماء في صلاة المغرب بتشييع الشهداء بمسجد الزيتونة في معضمية الشام … كان الشهيد أيـــــمـــن نخلة بصحبة ابنه الأصغر الطير أحــــــمــــــد ماسكا يد فلذة كبده في أثناء انفجار لسيارة مفخخة أمام جامع الزيتونة حيث تواجدهما لتكون تلك الساعة ساعة شهادة أب مع ابنه …من هذه السيارة اللعينة التي وضعتها يد الغدر هناك و انفجرت حين تواجدهما في المنطقة و اذ كانت السيدة انـــعـــام واصلة من داريا قبل ربع ساعة من الحادثة الى البيت في المعضمية الكائن في منطقة الجامع لتلحق بها آثار الانفجار في تلك اللحظات السوداء و تنال الشهادة برفقة زوج ابنتها و حفيديها
ليفتقد الاهل الى الشهيد وائـــــل الابن اأكبر الذي لا يعلم عنه شئ
و مع بزوغ شمس جديدة في يوم جديد مع تزايد شهداءنا اللذين فقدناهم في ذلك الانفجار .. حيث تم ايجاد جثة الشهيد الطفل وائــــل تحت الركام ليلتحق بأبيه وأخيه مفارقين أمهم ((نسأل الله الصبر لأم فارقت زوجها و أبناءها … لأم فارقت امها … ))
يا الله صبر قلب هذه الأم على فراق أحبتها و ألهمنا الصبر لنكون معها في كربها و حالها الصعبة
لتكون هذه قصة استشهاد براعم الإيمان بجوار والدهم و جدتهم … لينتقلوا الى جوار أحبتنا أبناء بلدتنا… الى جوار رب العالمين
و حسبنا الله و نعم الوكيل

—————————— هــــديــــة لأرواح الــــشــــهــداء

تقولون كذب
تقولون خدعة
تقولون فبركات ثورجية

أربعة أفراد في عائلة واحدة
فقط في سوريا
فقط في المعضمية
غابوا عنا مع غياب الشمس
لنرفع أسمائهم مع الحرية

آل نــــخـــــلـــة
كالنخلة الصامدة الأبية
أيــــمـــن نخـــلـــة
يا مؤمنا بقضاء الله
لم تخاف الموت
صدحت بأعلى صوت
رافضا الذل طالبا الشهادة
عرفناك بنخوتك و اخلاقك و العبادة
غدوت مع أطفالك تلامسون شطآن الذاكرة
وائـــــل و محــــمـــــد أسراب حمام مهاجرة
و جدتكم تسكن القلب
انــــعــــام الـــقـــصــــاص سارت معكم في الدرب
أب و طيروه و جدتهم اعتلت أرواحهم الى السماء
و أصبحوا من بين الشهداء
في يوم غابت فيه الشمس
لنصبح نحن عن الدنيا غرباء
و نفارقكم و نفقه جلالكم
و نعرف قيمة مقامكم

نودعكم بقلوب تبكي دماء
متى يكون بكم اللقاء
و أدعو الله أن يكون قدري بينكم من الشهداء
سنشتاق لكم أيها العظماء

Advertisements
هذا المنشور نشر في شهداء معضمية الشام وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s