الأخوة أبو زيد(أحمد وهادية ووفاء)

 

بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ولاتقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لاتشعرون ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا
أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)صدق الله العظيم
وكأن هذه الآيات من قرآن ربي قد نزلت الآن فمن يقرؤها يدرك حقيقة ألمنا وواقعه المرير نعم هذه بلدنا بقصصها المحزنة وضحاياها الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء إنها
المعضمية جرح حماة ين

فتح من جديد وقصتنا اليوم ليست ببعيد إنها قصة الأخوة أبو زيد(أحمد وهادية ووفاء)في البداية هنيئا لكم الشهادة أيها الأحياء عند ربهم وسأبدأ حديثي عن هادية أبوزيد (20عاما)فتاة الابتسامة والوجه الضحوك
جمعت بين الدين والدنيا فهي طالبه في كلية الهندسة المعلوماتية ومن أهل القرآن الحافظات له ومن اللواتي يتلونه حق تلاوته لم تكن هادية تنتظر الانتخابات الأمريكية لكنها كانت
تنتظر رحمة ربها وفرجه وهذا ماقالته قبل استشهادها بفترة
(والله جاي عبالي ارتاح) لقد كانت هادية مخطوبة وكان عرسها سيقام بعد أشهر لكن إرادة الله غالبة إن ربي لما يشاء قدير
أحمد أبو زيد(25) عاما الشهيد العريس فقد كان مرتبطا بمشروع خطبة لكن الله أختار له مشروع الشهادة أحمد شاب ملتزم كان ينوي أن ينضم للجيش الحر لكن رصاص الغادرين منعه من تحقيق طموحه وفي سبيل الله راضون
بتقديرات الله لنا ما أجمل سبيل الله ما أعظم سبيل الله
وفاء أبو زيد (15)آخر الغصون في هذة الشجرة المباركة بقلبها الكبير وروحها البريئة الطاهرة لقد كانت طالبة متفوقة ذكية من الأوائل في مدرستها تنتظر المدرسة بفارغ الصبر وتطمح بعلامة تامة لكن
نيل الشهادة الربانية كان أقرب إليها من الشهادة الدنيوية فلله ما أخذ ولله ماأعطى وإلى الله تصير الأمور فعنده مبتداها ومنتهاها فبسم الله مجريها ومرساها
أما أم الشهداء الثلاثة التي لم تسلم من رصاصهم الغادر
فهنيئا لك الصبر الجميل على بلاء الله العظيم وأنتي مثال الأم الصابرة المحتسبة أجرها عند الله حتى قبل الثورة حيث مات عندها ثلاث من الأولاد
حيث كانوا يصلون لسن الأربع سنوات ثم يتوفاهم الله وهذه حكمته البالغة التي لانستطيع إدراكها وهذا السبب جعل الأم تتعلق أكثر بأولادها أحمد وهادية ووفاء وتحبهم وتحب أصدقائهم فإلى الله المشتكى
: وصبرا أمي الغالية فإن موعدنا مع من نحب الجنة وموعدنا مع النصر القريب عند الصبح القريب
قصة الاستشهاد:
تعرض أحمد رحمه الله لهجوم في يوم استشهاد ابن عمته عندما دخلوا لمنزلهم في أول اقتحام في رمضان وضربوا رصاصة عليه مرت من جانب كتفه ولكن صرخات الأم أبعدتهم عنه وبعد خروجهم بدأت هادية وأختها يتفوهون
بكلمات لأمهم راجين فيها الشهادة وقالوا(بدنا نستشهد خلص وهي فرصتنا الأخيرة لنموت شهداء)وبعد أن أصبح الناس يغادرون المدينة قرروا الخروج من البلد تحت نيران القصف والقنص والذبح والدمار ليركبوا التكسي ومعهم الشوفير وليحضروا أختهم المتزوجة لتذهب معهم وإذ برصاص
كزخات المطر ينهمر عليهم وليس معهم سلاح سوى الله أكبر ولا إله إلا الله أصيبت هادية بالرصاص لتصبح عروسة في الجنة وأختها أصيبت بقدميها ونادت أمها(يا أمي رجلي كتير عم يوجعوني)فطلب أحمد من أمه أن تنزل مع وفاء من
السيارة وكان قد أصيب برصاص الغدر وارتقت روحه إلى السماء و الشوفير استشهد أيضا بعد محاولته إنقاذهم نزلت الأم وكانت مصابة ولحقتها وفاء زحفا بسبب الاصابه في رجليها ودخلوا إلى بيت وبقيت وفاء تنزف من
المغرب إلى ثاني يوم الساعة11لأنهم لم يجدوا مسعفا والأم نسيت جراحها وأصبح تفكيرها بابنتها الدامية وبعد فقدان الأمل وبأنفاسها الأخيرة طلبت وفاء الماء وقالت الأم اسقوها بعد تأكدها بأن ابنتها ستفارقها وأرادت أن تروي
ظمأها واستشهدت وفاء زهرتنا وفارقت أمها
وبعدها اضطر أهل البيت للخروج واضطرت الأم أن تترك وفاء الشهيدة لتشفي جراحها التي نسيتها الأم الصابرة في هذ المشهد المبكي الذي يجعل
الحليم حيران فعلا إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولانقول إلا مايرضي الرب صدقت ياسيدي يارسول الله
وهنيئا لكم أحبتي الشهادة
ياحبذا الجنات واقترابها طيبة وبارد شرابها
وهنيئا لوالديكم الصبر والرضا بما قد كتبه الله لكم
اللهم ارزقنا عيش السعداء وميتة الشهداء وكرامة الأولياء ومرافقة الأنبياء
(ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره)سائرون في سبيل الله
====================================

—————————— قصيدة هدية الى ارواح الشهداء

الأخوة أبو زيــــد
هــــاديــــــة ابنة المعضمية الأبية
أحـــمـــد عنوان الصداقة للأبـــد
وفــــــاء يا رمـــز النــقاء
ارتقيتم إلى السماء
بعظمة حيث الصحابة و الشهداء

هـــاديـــة…أحـــمــد…وفـــــاء
يوم استشهادكم هو يوم ميلادكم
و في القلب ذكراكم
يا الله …
صبرا لأم فقدت فلذات كبدها
صمودا لأب هم حياته و نورها
كقمر في غسق الدجى أرجواني الألوان
هنيئا لكم الشهادة بمحبة الله لكم و الإلهام
سنخلد ذكركم في كل مكان
و يعظمه التاريخ على مر الزمان

نـــعـــم…فأنتم روعة الإيمان
أخوتنا و أحبتنا في الإسلام
هـــاديـــــة أنتي الهدى لنا و الأمان
وما الإباء إلا من وفــــــــــاء
و أحــــمــــد منبع العز و المجد

اللــهم عوض أخوتي عن الدنيا
بالرضى و الهناء
و بعيش الجنة مع السعداء
هذا قدر ربنا و القضاء

هذا المنشور نشر في شهداء معضمية الشام. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s