الشهيدة رهام قرقورا

 

الشهيدة رهام قرقورا
كما كل يوم يراودني طيفك في الصحو و المنام ، يشغلني يأسرني يسافر بي إلى شهامه فيك التي سموها بالاقدام … أين يسكن الإقدام هناك في المكان الواصل بين الحياه و الممات بين التأهب و التخاذل

 … هناك يكمن الإقدام ….. يا ريهام
أعلمتم ما اسمها، حدثوني أنها ريهام ابنه الحب و الورد و البيلسان شقيقة العطر و النرجس و الريحان منذ فتره كانت تغني أصبح عمري سبع عشرة أصبحت بعمر الأقحوان …. إنها ريهام الشهيده السليبة القديسة .. كم حلمت أن أكون شابا يخطف هذا الجمال أو أكن فتاة ترافق جميل محياك و طيب قلبك و لكن إنني ثائر أسقط من حساباته كل شئ إلا الوفاء لدم الشهداء ….
أعرفتوا من تكون الشهيدة … تلك التي لثغرها تكتب القصيده و لمحياها تقول تبارك الخالق فيما خلق .. صبية عشقت الحرية سمت نفسها فتاة و حلمي الشهادة سماها أقاربها زهرة الحرية و سميتها قصيدتي الغائبة تلك التي أتوق للقاء مفرداتها لمناجاة دمائها .. ذاك الدم المنسكب كما ينسكب قطرك يا حلو الأطايب و الطعام ذاك الدم المسفوك غدرا و قهرا و خبثا … …. هي كانت في منزل أهلها تشغل حياتهم تضاحكهم تلاعبهم ترسم البسمات هنا تنثر الضحكات هناك . كما اسمها تماما تنثر الحب و الحنان . كرذاذ المطر و هل في المطر إلا كل الخير و هل هناك في الدنيا سمفونية تفوق بروعتها ذبذبات رذاذ المطر و هو … رهام … كانت تفرح و تفرح و ليغتال صوت ضحكتها عبثية القذائف الموتورة و الغدارة عبثية النظام الأخرق لتسقط قذيفه من قذائف الغدر أمام منزل جيران لها و تهم بسرعة تقصد المكان تقصد صديقتها و لكن ……
قدرها آتاها و شظايا الحقد أصابتها ليهرع إليها شهيد آخر شهيد بطل آخر مسعف و حر يحملها يركض بها و ينسى أنه أصيب لا يبالي إنه هيثم خضر الشهيد … ابن حارتهاو حارتي و جارها و جاري..
وضعت رهام في المشفى في العنايه المركزه رافعه يدها معلنة الشهاده و الأم الصابرة التي لا يفارقها كلمه سلمتها لله و الأب الصابر القائل لله ما أخذ و لله ما أعطى … الله أكبر سكبت الدموع شلالة من كل الأعين التي شاهدتها و عاصرتها وتحسست طيب قلبها و حنيتها و صبر أهلها .. انتقلت رهام إلى الشهاده ذهبت إلى عليين إلى جوار هيثم و منال و رياض … أخوه في الشهاده و القذيفه …
بكتها الأعين و القلوب بكتها الأرواح و المقل كل مافي حارة الروضة بكاها أحجارها أشجارها أطيانها أناسها مجاهديها .. حتى مإذنة الجامع تألمت لفراقها …و لم لا و هي العروس التي لم تزف و هي الشهيده و أي شهيدة …. دمك كما ريح العطر و لون الحب أحمر كما ثأرنا … شهادتك إقدام و شهامه تضحيه ووفاء .. كرامه أيتها الكريمه ابنة الأكارم … لن نجلس دون دمك أيتها القديسة.
أبكيك اليوم و أنا أكتب رثائك لم تشئ كلماتي أن تكن سوداوية أو مبكية أحببتها أن تكون كما كانت الشهيدة جميله جميلة جميلة ……
رحمك الله و أسكنك فسيح جنانه
هذا المنشور نشر في شهداء معضمية الشام. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s