لمحة بسيطة عن تاريخ معضمية الشام

صنف المؤرخون دمشق كأحد أهم المدن التي كتب فيها مجلدات وأبحاث ضخمة وأورد العديد قبس من تاريخ القرى الواقعة ضمن حدود غوطتها الصغيرة منها والكبيرة، ولكن هناك بعض القرى ظلمها المؤرخون رغم أهميتها ومنها معضمية الشام الذي بعثر تاريخها كغيرها من القرى والبلدان بين الدروب والأزقة المعتمة، والزوايا المهجورة في مئات المجلدات والكتب التاريخية، ففي دمشق وقراها دُرٌ مكنون لا يعرفه ألا المحب لها ولمائها العذب وهوائها النقي وطيبة أهلها. اوفيس سنتر بحث في بعض أرشيف دمشق ووثق المعلومات التالية عن معضمية الشام.
معضمية الشام: تقع على بعد 6 كم من ساحة الامويين التي تقع في وسط العاصمة دمشق، وتاريخ المعضمية موغل في القدم يعود إلى 10000 سنة وسميت فترة من الزمن (( بالمعظمية))  نسبة إلى الملك المعظم عيسى بن أيوب، ابن أخ الناصر صلاح الدين الايوبي ، الذي اتخذ المنطقة مقراً لإقامته، والذي توفي ودفن فيها وسُمِّيت بالمعضمية تحريفاً عن “المعظمية”،

تتميز المعضمية بعذوبة مياهها وصفاء هوائها وطيب بساتينها لذلك نصح الأطباء المللك المعظم عيسى بن أيوب حين مرض بإقامة قصر ومصطبة عرفت “بمصطبة الملك المعظم” وزرعها بالكثير من الأشجار المثمرة كالمشمش والتفاح والخوخ والتوت والعنب والجارنك ونقل إليها الكثير من الورود والزهور الطبية كالختمية وغيرها. استولى على هذه المصطبة الفرنسيون في عهد الانتداب الفرنسيين وأقاموا بما يعرف بالــ camp يقيم به ضباطهم، وبعد الاستقلال أصبحت ثكنات عسكرية.

عرفت معضمية الشام برفضها للذل وقدمت العديد من الشهداء في الحرب العالمية الأولى
. وشارك أهالي المعضمية في مقارعة الاستعمار حتى أن فرنسا قصفتها بالطائرات وقدمت العديد من الشهداء لتحرير سورية من فرنسا زاد عددهم عن خمسة عشر شهيد
وفي حرب 1948 قدمت ايضاً شهداء وفي حرب حزيران 1967 _1972 في حرب تشرين قدمت كوكبة كبيرة من الشهداء منهم (ضابط المدفعية(.
يمر في المعضمية نهر الأعوج الذي ينبع من جبل الشيخ والذي يعرف بعذوبة ماءه … ويحد المعضمية من الشمال دمر وقدسيا والصبورة ومن الجنوب داريا ومن الشرق حي المزة الدمشقي  ومن الغرب جديدة .

يمتاز أهل المعضمية بطيب المعشر وحسن الضيافة لذلك نجد أن هناك قرابة ومصاهرة مع القرى والأحياء المجاورة والمحيطة بها مثل داريا وجوبر وعربين ودوما وبرزة المزة والميدان والشاغور .

وتتميز المعضمية بأنها مدخل دمشق الغربي ،كثرت بها الشوارع والجسور عبر الأزمنة
وفيها العديد من المساجد أهمها الجامع العمري والروضة والزيتونة

ومن حارتها ومزارعاها حارة الروضة  والزيتونة ومنطقة المزارع. وخرج منها الكثير من الأبطال في الرياضة ووصل البعض منهم إلى بطولات على مستوى سورية وآسيا وبعضهم وصل في أنواع الرياضة الى بطولة العالم , أسماء كثيرة لمعت.

ولنساء معضمية الشام ميزات بالشجاعة والبطولة وبرز العديد منهن, أحاط العديد من الأزمات أبرزها في القرن الماضي ((أزمة الاتستراد )) أو ما عرف بانتفاضة الاتستراد الاربعين والتي خرج بها أهالي المعضمية نساء ورجال وأطفال في عهد الاسد الاب  .

وهناك أيضا حادثة الزورة  والذي انتفض على إثره أهالي المعضمية ضد نظام الاسد الابن عندما حاول هدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها بحجة انها مخالفة .

 وأطلق على المعضمية ((البلدة المظلومة)) لكثرة ما وقع عليها من مظالم عبر الأزمنة. ويشعر أهلها دائماً عبر الحكومات أنهم مظلومون ومهملون رغم كثافة السكان  الموجودة بها

وتعتبرمعضمية الشام من أفقر مدن دمشق ورغم ذلك عرف عن أهلها مشاركتهم بالسياسة فلا يوجد حزب أسس في سورية إلا وتجد له أنصارا في المعضمية(حزب الشعب- الشيوعي السوري – حزب البعث العربي الاشتراكي – الاتحاد الاشتراكي ) وغير ذلك من الأحزاب التي عرفت. ويبلغ عدد سكان المعضميةحالياً قرابة 100,000 نسمة ويعمل أهلها بالمهن الحرة واليدوية والتجارة و الزراعة  .

Advertisements
هذا المنشور نشر في معضمية الشام. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s